سميح دغيم
233
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
جوارح لأنّها كواسب من جرح واجترح إذا اكتسب ، قال تعالى : الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ( الجاثية : 21 ) أي اكتسبوا ، وقال : وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ( الأنعام : 60 ) أي ما كسبتم . والثاني : أن الجوارح هي التي تجرح . ( مفا 11 ، 143 ، 5 ) جواهر - ليس بعض الجواهر أولى بالجوهرية من البعض بل بعضها أولى بالوجود الخارجي من البعض . ( مب 1 ، 141 ، 12 ) - الجواهر غير موصوفة بالأعراض حال العدم . ( مح ، 49 ، 26 ) جواهر الأرواح البشريّة - إنّ جوهر النفس الناطقة خلقت قابلة للمعارف الكليّة والأنوار العقليّة ، إلّا أنّه قد ثبت عندنا بحسب البراهين العقلية ، وبحسب المكاشفات العلوية ، أنّ جواهر الأرواح البشريّة مختلفة بالماهيّات ، فمنها ذكيّة وبليدة ، ومنها حرّة ونذلة ، ومنها شريفة وخسيسة ، ومنها عظيمة الميل إلى عالم الرّوحانيات وعظيمة الرّغبة في الجسمانيات فهذه الأقسام كثيرة وكل واحد من هذه المقامات قابل للأشد والأضعف والأكمل والأنقص ، فإذا اتّفق أن كان جوهر النّفس النّاطقة جوهرا مشرقا شريفا شديد الاستعداد لقبول الأضواء العقليّة واللّوائح الإلهية ، فهذه النّفس في حال الصغر لا يظهر منها هذه الأحوال ، لأنّ النفس الناطقة إنّما تقوى على أفعالها بواسطة استعمال الآلات الجسدانية ، وهذه الآلات في حال الصّغر تكون الرّطوبات مستولية عليها ، فإذا كبر الإنسان واستولت الحرارة الغريزيّة على البدن نضجت تلك الرّطوبات وقلّت واعتدلت ، فصارت تلك الآلات البدنية صالحة لأن تستعملها النّفس الإنسانية ، وإذا كانت النفس في أصل جوهرها شريفة فعند كمال الآلات البدنية تكمل معارفها وتقوى أنوارها ويعظم لمعان الأضواء فيها . ( مفا 18 ، 112 ، 6 ) جواهر روحانيّة - الجواهر الروحانيّة لها تعلّقان : تعلّق بعالم الجلال والكبرياء ، وهو تعلّق القبول ، فإنّ الجلايا القدسيّة والأضواء الصمديّة إذا أشرقت على الجواهر الروحانيّة استضاءت جواهرها وأشرقت ماهيّاتها ، ثم إنّ الجواهر الروحانيّة إذا استفادت تلك القوى الروحانيّة ، قويت بها على الاستيلاء على عوالم الجسمانيّات ، وإذا كان كذلك فلها وجهان : وجه إلى جانب الكبرياء وحضرة الجلال ، ووجه إلى عالم الأجسام والوجه الأول أشرف من الثاني . ( مفا 27 ، 145 ، 2 ) جواهر النفوس - نقول ( الرازي ) : إنّه تعالى خلق جواهر النفوس مختلفة بالماهيّة ، فبعضها خيّرة نورانيّة شريفة مائلة إلى الإلهيّات عظيمة الرغبة في الاتّصال بالروحانيات ، وبعضها نذلة كدرة خسيسة مائلة إلى الجسمانيّات ، وفي هذا التفاوت أمر حاصل في جواهر النفوس البشريّة ، والاستقراء يدلّ على أنّ الأمر كذلك ، إذا عرفت هذا فنقول المراد بشرح الصدر هو ذلك الاستعداد الشديد